الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
16
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مال عظيم وجوهر وحشم - فأتته المولاة فعرضت عليه ذلك فقال : أنا مملق لا مال عندي . فدفعت إليه المال فأنعم لها وأقبل إلى أخيها فسأله التزويج فزوجه إيّاها ، فأصدقها خمسمائة دينار وأهدى مائتي دينار ودخل عليها من ليلته ، فإذا هي على منصة ، فصعد عليها فإذا كلّ عضو منها مكلّل بالجوهر فلم يصل إليها ، فدعت بعض جواريها فنزلت وغيّرت لبسها ولبست ثيابا مصبغة وفرشت له فراشا على الأرض دون ذلك ، فلم يصل إليها . فقالت : لا يضرّك هذا ، كذلك كان يصيبهم مثل ما أصابك . فلم تزل به حتى وصل إليها من ليلته وحظيت عنده ، وحلف ألا يتزوج عليها ولا يتسرى ، فولدت له محمدا وريطة ، وغلبت عليه غلبة شديدة حتى ما كان يقطع أمرا إلّا بمشورتها وبتدبيرها . . . ( 1 ) . وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : بعث عبد الملك بن مروان إلى المغيرة ابن عبد الرحمن المخزومي أن يقدم عليه - أراد أن يزوجه أخته زينب - فقدم المغيرة أيلة وبها يحيى بن الحكم ، فخطب إليه أخته زينب وجعل له أربعين ألف دينار فزوجّه إيّاها . ولما قدم دمشق على عبد الملك خطب إليه زينب فقال له : مررت بعمّك يحيى فخطبها إليّ فزوجتها منه ولم أعلم أن لك فيها حاجة . فغضب عبد الملك على عمهّ وأخذ كلّ شيء له ، فقال يحيى « كعكتان وزينب » - يعني لا أبالي إذا وجدت كعكتين وعندي زينب - وكانت زينب تسمى من حسنها الموصولة ، لأنّ كل رب منها كأنّما حسن خلقه ثم وصل إلى الإرب الآخر ( 2 ) . هذا ، وورد مدح مطلق نساء قريش ، روى ( الكافي ) عن أحدهما عليهما السّلام قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وآله أم هاني بنت أبي طالب فقالت : يا رسول اللّه اني مصابة في
--> ( 1 ) المروج 3 : 260 . ( 2 ) نسب قريش : 307 .